أعمال بناء مسجد خليفة في القدس تشارف على الإنتهاء

 يجري العمل على قدم وساق لاستكمال بناء مسجد خليفة بن زايد آل نهيان لافتتاحه عما قريب وبدء المصلين في تادية الصلوات فيه باذن الله.

ويعد هذا المسجد المقام في بلدة العيزرية إحدى ضواحي مدينة القدس والذي تموله وتشرف عليه مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية اكبر مسجد يقام في الضفة الغربية بعد المسجد الاقصى المبارك حيث تبلغ مساحته نحو اربعة الاف متر مربع ويقع على أرض مرتفعة لتقابل مأذنه مأذن المسجد الأقصى من الناحية الشرقية للقدس.
 وقال الدكتور محمود الهباش وزير الاوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني رئيس اللجنة المكلفة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاشراف على انجاز المسجد انه سيتم في وقت قريب جدا انجاز بناء هذا المشروع الاسلامي الكبير الذي سيكون احد واكبر المعالم الاماراتية الكثيرة في فلسطين.
و ابلغ الدكتور الهباش وكالة انباء الامارات بان العمل يجري في المسجد بصفة مستمرة ليلا ونهارا لتعويض الفترة الزمنية التي تاخر فيها استكمال البناء لاسباب فنية. ووصف هذا المشروع الإماراتي.. بأنه الأبرز الذي يقترب من الاقصى المبارك حيث لا يوجد مسجد اكبر منه قريب الى الاقصى في المنطقة التي تقع في الضواحي الشرقية من القدس الشريف.
وذكر في تصريحه لوام أن مسجد الشيخ خليفة يعتبر نموذجا رائعا من الاهتمام العربي والاسلامي بالقدس الشريف وهو يعني الكثير مما يطالب به الفلسطينيون من ضرورة دخول العرب والمسلمين بقوة الى القدس والوقوف مع أهلها في الحفاظ على تراثها الديني وهويتها الاسلامية وقدسية المسجد الاقصى الذي بارك الله حوله خاصة وانه يتعرض يوميا للكثير من الاعتداءات الاسرائيلية التي تهدف في المقام الاول الى هدمه واقامة الهيكل المزعوم مكانه.
وأوضح الهباش ان مشروع المسجد هو من ضمن مشاريع اماراتية كبيرة في الاراضي الفلسطينية وقد عمت المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وشملت المدارس والمنازل والمستشفيات والمراكز النسائية ودور الايتام والعجزة وغيرها من منشات المجتمع المدني التي تفيد الانسان الفلسطيني.
وأشار الى أن الامارات تركز في مشروعاتها في فلسطين على افادة اكبر عدد ممكن من الشرائح الضعيفة والاسر المحتاجة كما انها تعمل على اقامة المراكز الدينية وغيرها بهدف مساعدة الشعب الفلسطيني على اداء شعائرهم الدينية بيسر وسهولة.
 وذكر الوزير الفلسطيني ان مبنى وزارة الاوقاف الفلسطينية الرئيسي كان منذ انشائه يقع في بلدة العيزرية قبل ان ينتقل الى رام الله حاليا وكان يشاهد يوميا هذا المعلم الاماراتي البارز في اراضي فلسطين خاصة القريبة من القدس والاقصى الشريفين.
من جانبه قال السيد عدنان الحسيني محافظ القدس ان مسجد الشيخ خليفة معلم اسلامي بارز يقترب من الاقصى وهو ما يثلج الصدر ويعطي الامل بان الامة في خير وانها تعمل جاهدة على الحفاظ على المقدسات وحمايتها من كل اشكال التهويد والهدم.
 وأكد الحسيني ان وجود مسجد الشيخ خليفة في هذا المكان بالذات ضرروي جدا وسيكون مكانا مقصودا من جميع المسلمين المقيمين في البلدات الفلسطينية القريبة مثل ابوديس والسواحري الشرقية وجامعة القدس وكذلك مدينة وقرى بيت لحم بالاضافة الى العيزرية أي انه سيخدم اكثر من 100 الف فلسطيني يعيشون في المنطقة.
من جانبه قال السيد عصام فرعون رئيس المجلس البلدي في العيزرية التي يقع عليها المسجد ان هذا المشروع الاماراتي يعد الاكبر من بين المشاريع الحيوية التي اقامتها الامارات خاصة في فلسطين والقدس الشريف.
واضاف ان بلدية العيزرية اعطت المسجد مساحة واسعة من الاراضي في تلة مرتفعة ليقوم البناء عليها ويطل على الجهات الرئيسية للقدس والمسجد الاقصى وترتفع مئذنتاه الى علو 75 مترا فوق الدور الارضي بحيث تشاهد من اعلاها اسوار الاقصى الشرقية. 
واشار السيد فرعون الى ان وجود هذا المسجد الكبير في بلدة العيزرية هو تعبير عن وقوف الامارات الى جانب الشعب الفلسطيني ومساندتها له في كل الميادين كما ان وقوع هذا المسجد في هذه المنطقة له تاثير كبير من حيث انه اقرب مكان اسلامي من الاقصى الشريف ليستفبل المصلين من المنطقة المحيطة بالجدار الفاصل الذي اقامته السلطات الاسرائيلية وفصلت فيه القدس والاقصى عن احيائها العربية من جميع الجهات ولذلك فان مسجد الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان سيخدم اكثر من مائة الف نسمة يعيشون في ثلاث جهات من القدس هي الشرقية والشمالية والجنوبية من رام الله شمالا حتى بيت لحم جنوبا حيث تقع عدة احياء مقدسية وقرى فلسطينية كانت ولا تزال جزءا لا يتجزأ من القدس الشريف.
وقال ان المنطقة التي يخدمها المسجد هي العيزرية وابوديس والسواحرة الشرقية بالاضافة الى جامعة القدس التي تضم اكثر من عشرة الاف طالب تقع الان خارج القدس بعد انفصالها عنها بالجدار العازل.
وذكر رئيس المجلس البلدي في العيزرية ان الاهمية الكبرى لمسجد الشيخ خليفة هو انه يقع على بعد 200 متر فقط من اكبر مستوطنة اسرائيلية مقامة في الضفة الغربية حتى الان وهي مستوطنة معاليه ادوميم والتي يبلغ عدد سكانها اكثر من 20 الف نسمة.
واكد ان بناء المسجد في هذا المكان بالذات يعني الوقوف في وجه التوسع الاسرائيلي في اراضي العيزرية من خلال الاستيلاء على الارضي لاقامة المزيد من المستوطنات عليها.
 واشار الى ان الكثير من السياح والمسؤولين الاسرائيليين عندما يمرون من المنطقة ويرون المسجد بماذنه الشاهقة وبعلو بنيانه يقفون الى جانبه ويتساءلون هل تبنون اقصى جديدا بديلا عن المسجد الاقصى.. فيتم الرد عليهم بان المسلمين لا يستغنون عن الاقصى والقدس الشريف لكن هذا المسجد بناه رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان للمسلمين ليؤدوا فيه صلاتهم في اي وقت 
و يرتفع مسجد الشيخ خليفة ذي القباب التسع الى علو ستة ادوار باعتبار موقعه المرتفع فوق ربوة عاليه تطل على مساحات وكثافة سكانية كبيرة ويقع على الطريق الرئيسي بين الاقصى والمناطق التي فصلت عن القدس.
 وقد بني المسجد من الحجر الطبيعي بجيمع جدرانه في حين تم تصنيع محراب المسجد في تركيا من مواد مشعة بحيث اذا وضعت فيه شمعة واحـــدة اصبح المحراب يشع نورا وكانه مضاء بالاف اللمبات الكهربائية.
ويتسع مسجد الشيخ خليفة لستة الاف مصلي ومصلية ويضم مكتبة اسلامية ومركزا لتحفيظ القران الكريم ومصلى للنسا ء وهناك اتجاه بان يكون الطابق الارضي مركزا صحيا كبيرا تابعا لمستشفى المقاصد الخيري في القدس ليستقبل المرضى من جميع انحاء الضفة الغربية الذين لا يستطيعون الوصول الى مستشفى المقاصد. 

شاهد الخبر أيضاً في: