مؤسسة خليفة للاعمال الانسانية تطلق مشروعا للتحصين الغذائي في افغانستان يفيد 15 مليون نسمة
اعلنت مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية البدء بتنفيذ مشروع انساني كبير في افغانستان اطلقت عليه مشروع التحصين الغذائي الذي سيستفيد منه نحو 15 مليون نسمة يمثلون نحو 50 بالمائة من الشعب الافغاني.
وقالت المؤسسة في بيان القته امام احتفال كبير اقيم في مبنى الرئاسة الافغانية في كابول يوم امس بهذه المناسبة ان هذا المشروع الانساني وهو الاول من نوعه في الشرق الاوسط يقوم على فكرة الوقاية قبل العلاج اي معالجة اسباب الفقر والمرض الذي يعاني منه نحو 77 بالمائة من الشعب الافغاني.
واكد البيان الذي القاه سعادة محمد علي البستكي نائب المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية امام الاحتفال بحضور سعادة جمعة الكعبي القائم باعمال سفارة الدولة في كابول والدكتورة ثريا دليل وزيرة الصحة الافغانية وممثلين عن مؤسسة جين العالمية وبرنامج الغذاء العالمي وحشد من ممثلي وسائل الاعلام العالمية.. انه بعد دراسة متانية للوضع الغذائي العام في افغانستان تبين أن ثلثي الأطفال يعانون من سوء التغذية كما أن 30 بالمائة من سكان البلاد لا يحصلون على الغذاء الصحي السليم و77 بالمائة من سكان المناطق النائية يعانون من نقص الغذاء، اضافة الى إن 57 بالمائة من السكان عامه لا يحصلون على مياه الشرب النظيفة والصحية وهذا أدى إلى أن تصبح افغانستان في المرتبة الثالثه دولياً في معدل وفيات الأطفال والثانية في معدل وفيات الأمهات وعليه فقد قررت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية الدخول في شراكة استراتيجية مع مؤسسة جين العالمية في مشروع مدته اربع سنوات يهدف إلى توفير الغذاء الصحي المحصّن بالمغذيات الضرورية كالفيتامينات والمعادن والأملاح والحديد ويغطي 15 مليون نسمه هم نصف سكان البلاد.
واوضح ان هذه المبادره تهدف إلى خفض نسبة الوفيات بين الأمهات والأطفال ورفع القدرات الذهنية والمعرفية لديهم مما يساهم في تطور المجتمع وتقدمه وإلى التنمية البشرية المتكاملة في المجتمع الأفغاني.
واشار الى ان استراتيجية مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية في الجانب الصحي تركز على الشق الوقائي في الخدمات الصحية التي تقدمها الى المحتاجين في العديد من الدول حول العالم حيث جاء الغذاء الصحي والمياه النقية الآمنه في مقدمة الأولويات في هذا الخصوص و ان الاحصاءات الدولية تفيد بان هناك 925 مليون من البشر يعانون من نقص الغذاء كما أن سبع سكّان العالم لا يحصلون على الغذاء الصحي الكافي ومن جانب أخر فإن سوء التغذية هو السبب المباشر لموت 3.5 مليون طفل دون سن الخامسة وأنه السبب الغير مباشر في موت 11 مليون طفل في الدول النامية كما يتسبب سوء التغذية في 11 بالمائة من الأمراض المنتشرة.
وذكر انه بسبب هذه المعطيات المؤلمة جاءت استراتيجية مؤسسة خليفة للاعمال الانسانية التصدي لسوء التغذية وتوفير الغذاء الصحي المناسب والمياه النقية الآمنه في المجتمعات المحرومة وذلك لدعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية فمحاربة سوء التغذية يلتقي مع هذه الاهداف في ثلاثة محاور هي.. إن توفير الغذاء الصحي المناسب يؤدي إلى التنمية الاقتصادية في المجتمعات وبالتالي يؤدي إلى تخفيض معدلات الفقر والجوع.. والمحور الثاني هو نشر التعليم الاساسي من خلال العمل على تنمية القدرات الذهنية والمعرفية لدى الأطفال..اما المحور الثالث..فهو تقليل عدد الوفيات بين الاطفال والامهات وتحسين صحة النساء من خلال محاربة سوء التغذية.
وقال ان مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية ستنفذ هذا المشروع الانساني الكبير في افغانستان بالتعاون مع مؤسسة جين العالمية ومقرها جنيف بسويسرا والتي لها خبرات كثيرة في هذا المجال وتملك كفاءات وقدرات في توفير الغذاء المحصن والمغذيات الصغرى وهي تسعى بنجاح ملحوظ الى أن تكون شريكاً فعالاً ومؤثراً في مؤسسات القطاع الخاص للمساهمة في انجاز مشاريعها الغذائية والصحية في مختلف دول العالم.
وذكر ان المرحلة الأولى من المشروع شملت دراسة الوضع الغذائي العام في افغانستان ومراجعة السياسات والنظم الخاصة بالغذاء والأمن الغذائي مع الجهات الرسمية المختصّة وذلك لاستجلاء الواقع وتحديد الاحتياجات الفعليه ووضع الأولويات المهنيه لتنفيذ المشروع على أسس علمية مدروسه..
وفي المرحلة الثانية التي امتدت من ابريل 2011 الى مارس 2012 تم خلالها وضع استراتيجية التنفيذ وخطة العمل بما في ذلك اختيار الشركاء المحليين والدوليين ثم توقيع الاتفاقيات المناسبة بهذا الخصوص.
واشار نائب المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية الى ان المؤسسة نفذت قبل هذا المشروع مشاريع انسانية عديدة في افغانستان وغيرها من الدول حتى بلغ عددها نحو 60 دولة حول العالم.. وفي افغانستان تحديداً فقد قدمت المؤسسة خدمات انسانية عديدة شملت معظم الولايات حيث تم توزيع الحقائب المدرسية والقرطاسية وملابس للطلبة والطالبات في معظم المحافظات وذلك لدعم التعليم وبالذات تعليم الاناث.
كما دعِمّت المدارس بالوسائل التعليمية وتم توفير المواد التعليمية لعدد كبير من المدرسين في هذه المدارس اضافه إلى توزيع الطرود الغذائية الموسمية.. كما وفرّت المؤسسة حاجات الناس في الشتاء من بطانيات وملابس وأغذية في مختلف المدن والقرى الأفغانية..وتم ايضا تعزيز قطاع الصرف الصحي وتوفير مياه شرب أمنه صحية وتنفيذ مشاريع تغذية للإطفال في العاصمة كابول ومقاطعات بدخشان وقنداهار ومزار شريف وبراون وفارياب وباميان وننجرهار.
من جانبها عبرت الدكتورة ثريا الدليل وزيرة الصحة الافغانية عن تقدير بلادها العميق رئيسا وحكومة وشعبا لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله ولحكومة وشعب الامارات ولمؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية التي ترعى مشروع التحصين الغذائي في افغانستان.
وقالت ان بلادها ممتنة كثيرا لدولة الامارات وهيئاتها الخيرية والانسانية التي تقدم المساعدات المتعددة لافغانستان مشيرة الى ان اللجنة الاماراتية الدائمة للمساعدات الانسانية والانمائية في افغانستان والتي يراسها سعادة يوسف سيف ال علي سفير الدولة في افغانستان تشرف على العديد من المشروعات الانسانية الاماراتية في بلادها والتي يستفيد منها مئات الالاف من الافغان الفقراء.
واشارت الى ان مشروع التحصين الغذائي الذي ستنفذه مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية يعتبر قفزة نوعية في مجال المشاريع الانسانية العالمية التي لم تقم بمثله مؤسسات وهيئات دولية خيرية حيث ان هذا المشروع اصبح ملحا في بلادها في هذا الوقت الصعب الذي تتعافى فيه افغانستان اذ سيعمل المشروع على تقوية صحة السكان ويقلل من نسبة الوفيات بينهم خاصة الاطفال والامهات كما سيدعم الاقتصاد الافغاني على المدى البعيد.

ثم القى مارك فان امبرينجن المدير التنفيذي لمؤسسة جين العالمية كلمة ثمن فيها رعاية مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية لهذا المشروع الانساني الكبير في افغانستان.. وقال ان هذا المشروع يوفر الدعم المالي والخبرة الفنية لانتاج المواد المعززة غذائيا ورصد جودتها وخلق الطلب لها ووضع الدلائل الفنية لتنمية القدرات البشرية في هذا المجال.
وعبر عن سعادته بدعم مؤسسة خليفة للاعمال الانسانية لهذه المبادرة الانسانية العالية المستوى والتي ستحدث تطورا حقيقيا في حياة الملايين من الفقراء في افغانستان.
اما لوي لامبلو مدير برنامج الغذاء العالمي فقال ان المشروع الكبير الذي اطلقته مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية في افغانستان يشكل دعما اساسيا لتحصين غذاء السكان من المواد الاساسية ويعالج الفقر والمرض قبل وقوعه وهو مشروع فعال سيعطي اثره الكبير مستقبلا من خلال تراجع نسبة الوفيات بين الاطفال والامهات.
ووصف السيد محمد منصور المستشار الاقليمي لمنظمة جين العالمية لشؤون التغذية مشروع التحصين الغذائي الذي تبنته مؤسسة خليفة بن زايد للاعمال الانسانية بانه مشروع كبير ستكون له نتائج ممتازة على الصعيدين الغذائي والصحي لملايين الافغان خاصة الفقراء منهم.
وقال انه سيتم من خلال المشروع ايصال طحين القمح والزيوت النبانية المعززة غذائيا بالفيتامينات والمواد المعدنية الى المجتمع الافغاني خاصة الفئات المستهدفة منهم وهم الاطفال دون سن الخامسة والنساء في طور الانجاب.
وذكر انه سيتم من خلال المشروع الدخول في شراكة مع اكبر مصانع الزيوت النباتية واكبر صوامع طحن القمح العاملة محليا او المصدرة لافغانستان بالتزامن مع توفير التجهيزات والخلطات الغذائية لهذا القطاع الصناعي والتدريب على ضمان جودة المنتج.
شاهد الخبر أيضاً في:







638270813143641713.png)

638270814528849490.png)

