الإمارات تنجح في الحد من سوء تغذية الأطفال والنساء في أفغانستان
15 نوفمبر 2014
اظهر مسح غذائي حديث جرى في افغانستان ان برنامج التحصين الغذائي الذي تموله مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية وتنفذه مؤسسة جين العالمية نجح في القضاء على نسبة كبيرة من سوء التغذية عند الاطفال والنساء خاصة نقص اليود في ملح الطعام ومضاعفاته الكبيرة على النمو الذهني .
واعربت السيدة ثريا دليل وزيرة الصحة الافغانية عن امتنان بلادها لدولة الامارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة على هذا الانجاز المهم الذي حققه برنامج التحصين الغذائي وتموله مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية .
واشادت السيدة دليل في بيان لها بدور مؤسسة خليفة الإنسانية في تنشيط برامج التغذية والتحصين والغذائي وفي المساهمة في تحقيق هدف "الصحة للجميع" الذي نصت عليه الوثيقة الرسمية لاستراتيجية افغانستان للصحة والتغذية للاعوام 2012 الى 2015 وقالت ان المسح الغذائي الذي اجرته حكومتها بالتعاون مع اليونيسيف اظهر ان نسبة الاسر التي تناولت ملح الطعام المضاف اليه اليود ارتفع الى 6ر73 بالمائة وهي النسبة التي تمثل تقدما باهرا حيث اقتربت من النسبة العالمية المحددة ما بين 80 الى 90 بالمائة لتضع الدولة الافغانية في قائمة الدول الناجحة في القضاء على سوء التغذية ويتناول معظم شعبها خاصة الاطفال والنساء ملح الطعام المؤيدن اي المضاف اليه اليود.
واضافت الوزيرة الافغانية ان هذا التقدم الملفت للنظر الذي حققته بلادها يرجع الفضل فيه الى برنامج التحصين الغذائي الذي تموله مؤسسة خليفة للاعمال الانسانية .

وحسب استراتيجية المشروع فان من المتوقع ان يفيد نحو 18 مليون افغاني عند استكمال تنفيذ برامجه في نهاية 2015 وهي برنامج ايدنة الملح وبرنامج اضافة مادة الحديد والفولاذ وفيتامين بي 12 الى دقيق القمح وبرنامج تصنيع زيت الطعام باضافة فيتامين/ اي ودي/ اليه وذلك من خلال ثلاث مصافي للزيوت في افغانستان وبرنامج انتاج مسحوق المغذيات الدقيقة للأطفال من سن 6 إلى 24 شهرا من أجل تحسين تغذية الرضع والاطفال الصغار الذين يعانون كثيرا من نقص العناصر الغذائية الاساسية في وجباتهم المنزلية مثل الحديد بكمية كافية لنمو الطفل وتنميته.
ويحتل هذا المشروع جانبا هاما من اولويات الحكومة الافغانية حيث اشادت وزيرة الصحة الافغانية وممثلون عن تسع وزارات حكومية في افغانستان بالدعم المادي الذي قدمته مؤسسة خليفة للاعمال الانسانية لهذا المشروع الحيوي ووصفوه بانه دعم مقدر جدا لبلادهم لانه يمس قطاعا مهما من السكان خاصة الاطفال والنساء.
وثمن المسؤولون في الحكومة الافغانية دعم مؤسسة خليفة خلال اجتماع نظمه مكتب مؤسسة جين العالمية المنفذة للمشروع لممثلي الحكومة الافغانية ومنتجي الملح في كابول في شهر ديسمبر الماضي.
واوضحت الوزيرة الافغانية ان البرنامج نجح فعلا في تحقيق هذه الاهداف خاصة ايدنة الملح اذ اصبح معدل جودة الملح المضاف اليه اليود يصل الى 2ر44 بالمائة في عام 2013 بعد ان كانت نسبته 5ر28 بالمائة عام 2004 وهو العام الذي جرى فيه اخر مسح غذائي في افغانستان .
واشارت الى ان افغانستان تحتفل اليوم بنتائج هذا المسح بتحقيق تقدم باهر في هذا الميدان حيث ان اكثر من 70 بالمائة من الاسر الافغانية تتناول ملح الطعام المضاف اليه اليود الذي يحمي الاطفال دون سن المدرسة والنساء في سن الانجاب من نقص النمو الدماغي والتشوهات الخلقية عند المواليد.
كما اشارت الى ان المسح الغذائي شمل 22 الف اسرة مختارة من جميع محافظات افغانستان لمعرفة الوضع الصحي والغذائي الشامل في بلادها بما فيه دراسة الامن الغذائي الاسري وطرق تغذية الرضع والاطفال الصغار وتقدير نسبة سوء التغذية عند كل الفئات العمرية عن طرق قياس الوزن والقامة والفحص المخبري لبيان نسبة نقص المغذيات الدقيقة من املاح وفيتامينات مثل الحديد واليود وغيرها .
وتتواصل اعمال برنامج ايدنة الملح عن طريق الدعم المقدم من مؤسسة خليفة للاعمال الانسانية للحكومة الافغانية ولمؤسسة جين المنفذة للمشروع حيث ركز البرنامج على ضرورة تعبئة منتجي الملح وتقوية مهاراتهم الفنية وتحسين جودة انتاجهم والاعتماد على الذات في انتاج الملح النظيف والمدعم باليود .
كما اظهرت عناوين ارفقت بنتائج المسح الغذائي ان برنامج مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية ساهم بجدارة في القضاء على نقص اليود ومضاعفاته المرعبة في افغانستان خاصة وان خبراء التغذية يؤكدون ان نقص اليود في الطعام مدة حمل النساء هو اكبر عائق لنمو دماغ الجنين ليصل الى القصور العقلي ان لم يتم تلافيه في وقت مبكر وهو سبب من اسباب الاجهاض المبكر عند النساء وارتفاع معدل الوفيات عند الولادة والتشوهات الخلقية للمولود .
كما حذر الخبراء ايضا من ان نقص اليود في طعام الطفل يؤدي الى تخلف في التنمية وضعف الوظائف العقلية مما ينتج عنه ضعف في درجة الذكاء والاداء المدرسي فيما يؤدي نقص اليود بالنسبة لكبار السن الى تضخم الغدة الدرقية وضعف الوظائف العقلية وتراجع مستوى الانتاج مما يكلف الدولة نفقات كبيرة لعلاج هذه الظواهر والمضاعفات التي تؤثر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية .
ويشير الخبراء الى ان اليود موجود في الطبيعة في باطن الارض والمياه بما في ذلك مياه البحار وجميع الاغذية النباتية والحيوانية بما فيها الاسماك لكن اليود يتعرض الى نزيف هام وتسرب نحو البحار من جراء انجراف التربة فينتج عنه انخفاض هام في المواد الزراعية ويتاثر بذلك الانسان والحيوان على حد سواء وبهذا النقص تصبح اضافة اليود الى الطعام ضرورة حتمية لتلافي عواقب ومضاعفات نقص اليود .
وقد تبنت منظمة اليونيسيف والحكومات والمنظمات الدولية وغير الحكومية خلال العقدين الماضيين استراتيجة القضاء على نقص اليود عن طريق الايدنة الشاملة لملح الطعام لتصل نسبة الاسر التي تستخدمه من 80 الى 90 بالمائة .
شاهد الخبر ايضا في






638270814528849490.png)