مؤسسة خليفة الإنسانية تنجز مسجد الشيخ زايد في الصين

 30 ديسمبر2014 

يعد مسجد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في منطقة نينغشيا الصينية الذي أنجزته مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية مركز إشعاع حضاري لنقل تعاليم الدين الإسلامي السمحة والمعتدلة.. بجانب كونه من أكبر المساجد في جمهورية الصين الشعبية من حيث الاتساع.
وشهد حفل افتتاح المسجد يوم الجمعة الماضي آلاف الصينيين الذين جاءوا من مدن وقرى المقاطعة التي بني فيها ومن ولايات صينية أخرى لرؤية المسجد الذي يتميز بالجمال المعماري الإسلامي الراقي والاتساع الكبير الذي يضم في أروقته أماكن للصلاة تستوعب أكثر من ستة آلاف مصل ومراكز لتحفيظ القرآن الكريم وتدريب الأئمة وتعليمهم إضافة الى مرافق أخرى وساحات خارجية تقام فيها الصلوات والندوات الدينية.
 
 
وعبر المسؤولون الصينيون في الاحتفال الذي أقيم لافتتاح المسجد بحضور سعادة عمر أحمد عدي نسيب البيطار سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية عن سعادتهم بهذا المشروع الإماراتي الديني الذي يعبر عن الروح الانسانية التي تتمتع بها القيادة والشعب الإماراتي .. داعين دولة الإمارات الى فتح باب المشاريع المتعددة في بلادهم.
وأشاد معالي البروفيسور تشو دونغ يو نائب حاكم مقاطعة نينغشيا ذات الحكم الذاتي في الصين بمستوى العلاقات بين الصين ودولة الإمارات ..
داعيا إلى زيادة التبادلات و التعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة وبشكل خاص مع مقاطعة نينغشيا .. لافتا إلى أن المقاطعة تعتبر وفقا لاستراتيجية الحكومة الصينية بوابة هامة في مجال التعاون مع الدول العربية والإسلامية.
وقال في كلمة له خلال افتتاح المشروع .. إنه يسهم في استقرار وتوطين أهالي المنطقة الفقراء النازحين من مناطق الجبال وغالبيتهم من المسلمين .. معربا عن شكره وتقديره لدولة الإمارات قيادة وشعبا على هذا المشروع الانساني الكبير الذي نفذته في بلاده.
من جانبه أكد سعادة عمر أحمد عدي نسيب البيطار سفير الدولة لدى جمهورية الصين في كلمته في الافتتاح..أن هذه الهدية الرمزية التي تقدمها دولة الإمارات لأهالي إقليم نينغشيا في جمهورية الصين الشعبية وللمسلمين من جميع أنحاء الصين تعد تعبيرا عن المحبة والأخوة الصادقة بين أبناء الإمارات والشعب الصيني الكريم وهي تنبع من ايمان قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" بأهمية الخير والعطاء وهي خصال ورثها لابنائه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان "طيب الله ثراه".
وقال مصدر مسؤول في مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية التي مولت مشروع مسجد الشيخ زايد .. إن فن العمارة الاسلامية الذي تميز به مسجد الشيخ زايد ابهر الاف الصينيين الذين جاءوا من مدن وقرى وولايات صينية متعددة لمشاهدته حيث طاف الجميع في اروقته واطلعوا على اقسامه واركانه والمميزات الهندسية التي بنيت فيه و اعطت المسجد جمالا معماريا راقيا فريدا من نوعه .
وأوضح المصدر أن مشروع المسجد عبارة عن مساهمة مؤسسة خليفة للأعمال الانسانية في حفل تأبين المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه" في الأول من شهر رمضان من العام الماضي حيث بادرت المؤسسة باعتماد تنفيذ المشروع تخليدا لذكرى رحيل مؤسس الدولة .
وذكر ان المسجد الذي يتسع لأكثر من ستة آلاف مصلي أنجز خلال فترة زمنية قياسية لم تتعد تسعة أشهر فيما استهدف المشروع بناء مسجد جامع كمركز رئيسي للصلاة وتدريس تعاليم الدين الإسلامي المعتدل والسليم .. بجانب توفير مركز لتأهيل الأئمة وتعليمهم.
 
 
ولفت المصدر إلى أن المسجد بني وفقا للعمارة الإسلامية التقليدية لكي يتميز بشكله عن باقي المباني الموجودة في المنطقة .. وقد تم تصميمه من قبل أحد المكاتب الاستشارية العاملة بدولة الإمارات ونفذته إحدى الشركات الصينية المعروفة باتقان الفن المعماري في فترة قياسية حيث بدأ التنفيذ في  17 من شهر مارس 2014 وانتهى العمل بإنجاز المسجد في التاسع من ديسمبر الحالي .
وأشار الى أن مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية وقعت اتفاقية تفاهم مع جمعية مسلمي نينغشيا لتكون شريكها في هذا المشروع وتم اختيار الموقع بالتنسيق مع الجمعية حيث يقع في منطقة ذات نسبة مرتفعة من المسلمين بالإضافة لخطط الحكومة المحلية في إعادة توطين سكان المناطق الجبلية في هذه المنطقة بالذات وتوجد العديد من المساجد في هذه المنطقة ولكن جميعها صغيرة ولا تفي بحاجة القاطنين كما لا يوجد أي مركز لتأهيل الأئمة .
وأوضح أن المشروع يحتوي على مسجد للرجال بسعة الف مصلي وآخر للنساء بسعة  550 مصلية و فناء خارجي يتسع لحوالي الف و 500 مصلين آخرين .. كما أن للمسجد مساحة خارجية بالإمكان استخدامها للمصلين بسعة ثلاثة الاف مصلي وتستخدم كذلك لإقامة الفعاليات والأنشطة الاجتماعية واستخدامها للتوسع في المستقبل. . كما توجد في المسجد فصول دراسية لتدريس الدين الإسلامي المعتدل والسليم يتم فيها تدريس الطلبة بالإضافة إلى الأئمة وشقق سكنية يتم استخدامها للسكن المؤقت للأئمة الدارسين وكذلك مكاتب لإدارة المسجد بالإضافة إلى مكتبة علمية .. كما توجد مرافق الخدمات اللازمة للمسجد من دورات المياه واماكن للوضوء و غرفة التدفئة وغيرها وغرفة لتغسيل الأموات وتكفينهم.
وأشار الى أنه تم بناء المسجد وفقا للعمارة الإسلامية التقليدية لكي يتميز بشكله عن باقي المباني الموجودة في المنطقة.. ويعتبر المسجد كذلك أيقونة للتسامح بين الاديان و تم الحرص على أن يتم التنفيذ وفقا لأفضل الممارسات الفنية وبما يتناسب مع الأنظمة والأعراف السائدة في المنطقة وذلك لضمان استمرارية واستدامة البناء والتشغيل.. كما تم تعيين إمام للمسجد والذي يعتبر مرجعا لأهالي المنطقة ويشغل مركز الأمين العام للجمعية كذلك فهو من خريجي المدينة المنورة ومتخصص في علوم الحديث.
وتدير المسجد جمعية مسلمي نينغشيا بالتنسيق مع مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية من خلال مجلس الأمناء .. وذلك ضمانا للاستجابة لحاجة المسلمين هناك.
 
شاهد الخبر ايضا في