مؤسسة خليفة الإنسانية تدعم قطاع الزراعة في سقطرى

تبذل مؤسسة خليفة الإنسانية جهوداً كبيرة من أجل دعم القطاعات الخدمية في أرخبيل سقطرى، وذلك ضمن البرامج الإغاثية والتنموية التي أطلقتها للتخفيف من معاناة أبناء الجزيرة وتطبيع الحياة. وسلمت المؤسسة الدفعة الأولى من الشتلات الزراعية على المزارعين في الجزيرة، وذلك ضمن حزمة المساعدات التي تقدمها من أجل إنعاش قطاع الزراعة وتشجيع المزارعين على تحسين المحاصيل المتنوعة. وتضمنت الدفعة الأولى أكثر من 2500 شتلة تضم أنواعاً مختلفة من الخضار والفواكه جرى تسليمها إلى صغار المزارعين في مدينة حديبوه ومناطق أخرى، حيث تسهم هذه المساعدات في دفع الأهالي إلى الاستمرار في الزراعة وتأمين المحاصيل الغذائية الأساسية تمهيداً لرفد السوق المحلي، وتلبية الاحتياجات المتزايدة من الخضراوات والفواكه.

واستفاد من الشتلات نحو 100 من المزارعين الصغار، حيث تعود تلك الشتلات بالنفع الكبير على الأسر العاملة في القطاع الزراعي على تأمين وتوفير الاحتياجات الغذائية الأساسية والتخفيف من معاناة استيرادها من خارج الجزيرة.

وأشار منسقون في عملية توزيع الشتلات الزراعية، إلى أن هناك دفعة ثانية من الشتلات المتنوعة سيتم توزيعها على المزارعين في مختلف مناطق سقطرى.

وشهد قطاع الزراعة في سقطرى، خلال الفترة الماضية، انتعاشاً كبيراً في ظل الدعم السخي وغير المحدود الذي حظي به المزارعون من قبل مؤسسة خليفة الإنسانية، وذلك ضمن خطة تعزيز الإنتاج المحلي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية المتنوعة.

وتنوع دعم مؤسسة خليفة الإنسانية بين إصلاح الأراضي الزراعية، ودعم المزارعين بالحبوب واللقاحات النباتية، إلى جانب رفع قدرات الإنتاج وشراء المحاصيل لتوزيعها على المحتاجين في الأرخبيل.

وأكد مدير عام مكتب الزراعة والري في سقطرى المهندس فهمي الغثناني، أن مؤسسة خليفة الإنسانية والقائمين عليها قدموا دعماً كبيراً لإنعاش القطاع الزراعي والعاملين فيه، لافتاً إلى أن الدعم تضمن عدة مجالات، ومنها دعم المزارعين باللقاحات اللازمة، خصوصاً لقاح النخيل ومشروع النقد مقابل الإنتاج في الثمار وتوزيعها على المحتاجين وفي التدريب، ورفع القدرات، خاصة صغار المزارعين (الحدائق المنزلية) وفي إقامة المشاتل النموذجية لزراعة الفاكهة والخضراوات، وصولاً إلى إنشاء مزرعتين نموذجيتين لدعم عمل المزارعين في كل من "حديبو" ومنطقة "قعرة".

وأكد أن الدعم الإماراتي شمل أيضاً بناء مصانع تعليب الثمار ورفد المزارعين بالخبرات وطرق زراعة الفاكهة التي حققت خلال الفترة الماضية نجاحاً كبيراً، مشيراً إلى أن مجال الحفاظ على التنوع الحيوي واستخدام المبيدات حظي باهتمام ودعم من قبل مؤسسة خليفة الإنسانية من خلال استيراد شتلات زراعية لمحاصيل متنوعة وإنشاء مشتل في منطقة "دليشة" واستخدام المبيدات العضوية حفاظاً على بيئة الأرخبيل وتنوعه الحيوي.

وأضاف مدير قطاع الزراعة في سقطرى إلى أن تلك الجهود أسهمت في إنتاج كافة أنواع الفواكه والخضراوات داخل المشاتل المخصصة وتحقيق التنوع البيئي المتكامل والصحي، مقدماً الشكر والتقدير للإمارات نظير ما تقدمه من دعم سخي ولا محدود لصالح أهالي سقطرى في شتى المجالات، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تمثل سنداً حقيقياً لأهالي سقطرى ويد خير وعطاء.

وعبر عدد من المزارعين عن شكرهم وتقديرهم للجهود الداعمة من قبل مؤسسة خليفة الإنسانية في إنعاش وبث الروح في قطاع الزراعة من جديد، مشيرين إلى أن الدعم السخي وغير المحدود المقدم من الإمارات أسهم بشكل كبير في استعادة النشاط الزراعي بشكل كبير وإنتاج الكثير من المحاصيل الزراعية من خضراوات وفواكه وتأمين السوق المحلي بصورة تدريجية.