تدشين جسر خليفة بن زايد آل نهيان بسوات الباكستانية يربط بين 70 ألف شخص من سكان المنطقة

 بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، دشن عيسى عبدالله الباشه النعيمي سفير الدولة لدى جمهورية باكستان الإسلامية جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بسوات الباكستانية.

جاء ذلك خلال احتفال أقيم أمس بحضور الفريق أول إشفاق برويز كياني رئيس أركان الجيش الباكستاني وعبدالله خليفة الغفلي مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان والجنرال خالد رباني رئيس الهندسة قائد الفريق11بالجيش الباكستاني واللواء غلام قمر القائد العام للشعبة 19 بالجيش الباكستاني والدكتور جاويد محمود بخاري مدير عام مؤسسة الأشغال العسكرية بباكستان وفخر عالم عرفان مفوض محافظ سوات وعدد من كبار المسؤولين في الحكومة الباكستانية.
وكان الجسر يعرف سابقا بجسر جامون والذي يربط منطقة باريكوتن بمنطقة كابل على وادي سوات ويربط بين حوالي 70 ألف شخص من سكان المنطقة. ويعتبر جسر الشيخ خليفة بن زايد ذو الأقواس الخمسة، ليس الجسر المتعدد الأقواس من نوع دلتا الذي يقام في باكستان فقط، ولكنه أصبح أطول جسر دلتا في العالم حسب ما ذكره موقع الشركة البريطانية المصنعة للجسر.
ويبلغ طول الجسر 330 متراً وارتفاعه 6 أمتار فيما تبلغ السعة الاستيعابية للحركة من خلاله أكثر من خمسة آلاف مركبة يوميا، وهو أول الجسور التي ينفذها المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان بتمويل من مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية التي تتبنى دعم وتبني مشاريع الطرق والجسور.
 
 
وأكد السفير أن البعد الإنساني ركيزة أساسية في السياسة الخارجية لدولة الإمارات، حيث تقف الإمارات اليوم بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، في مقدمة الدول المانحة والداعمة لقضايا الشعوب الإنسانية، وتعتبر واحدة من أهم عناصر المواجهة الدولية لتخفيف آثار الأزمات والكوارث، وذلك بفضل مبادراتها الإنسانية والتزامها الأخلاقي تجاه الضحايا والمتأثرين.
وقال إن إنجاز جسر الشيخ خليفة بن زايد يأتي ضمن حزمة من مشاريع البنية التحتية العملاقة التي ينفذها المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان بتمويل من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية، مشيراً إلى أنه مع اكتمال الجسر الذي يلامس احتياجات أهالي المنطقة فقد تحققت أمانيهم بافتتاحه والذي سيساهم في اختصار المدة الزمنية التي يستغرقونها للوصول إلى المنطقة الأخرى ويدفع بعجلة التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة في جميع أنحاء إقليم خيبر بختون اخوا.
وأضاف أن هذا الجسر الذي يحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان يشكل جسراً ليس للوصول بين منطقتين حيويتين بسوات، ولكنه يشكل جسرا للتواصل في عملية التنمية والبناء التي بدأها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله في باكستان.
وأشار إلى أن دولة الإمارات سباقة دائما لتقديم المساعدة ومد يد العون لهذا البلد الصديق وغيره من البلدان الصديقة، كما يعتبر رمزاً للأخوة والصداقة وعربونا للحب والوفاء من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تجاه باكستان. وقال إن ما نشهده اليوم من إنجازات للمشروع الإماراتي لمساعدة باكستان يشكل ثمرة لجهود متواصلة استغرقت أشهرا عديدة من التخطيط والتنسيق بين جهات باكستانية حكومية وخاصة وإدارة المشروع.
وأوضح أن مشروع جسر الشيخ خليفة بن زايد يمثل صورة أخرى عن مدى التزامنا الدائم بتنفيذ مشاريع بنية تحتية عمرانية رائدة في جمهورية باكستان ضمن المبادرات الإنسانية لسموه، ومن هذا المنطلق فإنه بعد اكتمال هذا الجسر الحيوي في الوقت المحدد فإنه جار العمل الآن بجسر الشيخ زايد والذي لا يزال قيد الإنشاء، ومن المقرر افتتاحه مطلع عام 2013.
وأشاد بالدور الفعال الذي تقوم به مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية في المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان من خلال تكفلها بتمويل مشاريع الطرق والجسور مما أكسبها خبرة ليس على المستوى الإقليمي، بل على المستوى العالمي من خلال تنفيذها عدداً من المشاريع الحيوية التي تخدم التنمية البشرية والاقتصادية.
كما أشاد بالفريق الإماراتي الموجود على الساحة الباكستانية لمتابعة المشاريع والحرص على الانتهاء منها في الفترة الزمنية المحددة لكل مشروع. ونوه إلى أن معالي حنا رباني وزيرة الخارجية الباكستانية وأثناء اجتماعات اللجنة المشتركة بين الإمارات وجمهورية باكستان التي عقدت بأبوظبي خلال 26 و 27 فبراير الماضي عبرت لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ورئيس الجانب الإماراتي عن شكرها وامتنان حكومة وشعب باكستان على هذه المساعدات الإنسانية التي تجسد عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين دولة الإمارات وباكستان وتشكل ترجمة لعلاقات طويلة متميزه من التعاون المشترك بين البلدين.
وأكدت أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي أوفت بالالتزامات التي قطعتها على نفسها للمساهمة في دعم الاحتياجات الإنسانية الطارئة وإقامة المشاريع الإنشائية والتنموية التي جاءت ملبية لاحتياجات المناطق والأقاليم الباكستانية التي تضررت بالفيضانات التي اجتاحت باكستان في 2010 و 2011.

عمق العلاقات

وألقى عبدالله خليفة الغفلي مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان كلمة أشار فيها إلى عمق العلاقات الأخوية بين الإمارات وباكستان قيادة وشعبا.
وقال إن هذه المناسبة المتمثلة بافتتاح جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على نهر سوات تمثل ترجمة وإنجازا عمليا للتوجيهات والمبادرات الكريمة لصاحب السمو رئيس الدولة بتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية والإنمائية لجمهورية باكستان الإسلامية وشعبها الشقيق. كما أن هذا الافتتاح يمثل قطف ثمرة من شجرة الخير المباركة التي تروي بجهود ومبادرات سموه بمساعدة مختلف شعوب العالم وتقديم جميع أنواع الدعم والعون الإنساني لهم.
ونوه إلى أن إطلاق اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على هذا الجسر المهم والحيوي يأتي في إطار الامتنان والتقدير والعرفان لما قدمته الأيادي البيضاء لسموه من مكارم إنسانية مهمة ومبادرات تنموية سخية لمساعدة أبناء الشعب الباكستاني بعد ما تعرضوا له من محن شديدة بفعل كوارث الفيضانات الطبيعية الموسمية ليمثل مشهدا تاريخيا للتواصل لجسور التواصل بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية باكستان الإسلامية في مجالات التنمية والبناء والتطور.
وأوضح أهمية إعادة بناء جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على نهر سوات والذي تم إنشاؤه قبل حوالي 40 عاما وتعرض للانهيار والدمار بسبب الفيضانات، مما تسبب في عزل الكثير من سكان القرى الواقعة على ضفتي النهر وتوقف الإمدادات عنها.
وأشاد الغفلي بجهود مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية في دعم وتبني تمويل مشاريع الطرق والجسور التي يتم تنفيذها من قبل المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، حيث يمثل مشروع إعادة بناء جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أحد مظاهر مساهمة المؤسسة في هذا المجال.
وأكد أن نجاح المشروع الإماراتي بصورة مميزة في تنفيذ مبادرات الدولة ومشاريعها الإنسانية على الأراضي الباكستانية وترجمتها إلى واقع ملموس لم يكن يتحقق لولا الدعم والمتابعة الدائمة من القيادة السياسية لدولة الإمارات. ووجه الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حيث كان لتوجيهات سموه ومبادراته الكريمة ودعمه اللا محدود الدور الأساسي بنجاح المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان في تنفيذ مشاريعه الإنسانية والتنموية.

العمل الإنساني.

من جانبه أكد محمد حاجي الخوري مدير عام مؤسسة خليفة الإنسانية أن جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في منطقة سوات الباكستانية يعد أحد معالم العمل الإنساني للمؤسسة وضمن برنامجها التنموي، حيث سارعت وبتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة بمد يد العون لجمهورية باكستان الإسلامية وتقديم العون لشعبها للتخفيف عنه نتيجة الكوارث الطبيعية المتعددة التي تعرض لها في الآونة الأخيرة، خاصة الزلازل والفيضانات التي دمرت الطرق وجرفت قرى بأكملها ودمرت البنية التحتية لمقاطعات عدة في باكستان.
وأشار إلى أن المؤسسة مولت هذا الجسر ليربط بين منطقتين حيويتين في مقاطعة سوات الباكستانية التي تأثرت بالفيضانات الأخيرة والتي تقطعت أوصالها وبات سكانها يجدون صعوبة كبيرة في التنقل بين شمال وجنوب المقاطعة.
وقال إن بناء هذا الجسر جاء ضمن سلسلة مشاريع أخرى نفذتها مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية في باكستان أبرزها مشاريع تعليمية وصحية بالإضافة إلى إقامة البنى التحتية من طرق ومحطات كهرباء ومياه لتزويد المناطق المتأثرة بالكوارث الطبيعية بحاجتها من مياه الشرب وتوصيل الكهرباء إلى أحيائها ومنازلها.

الجسر «أيقونة» للعلاقات بين البلدين

ألقى الدكتور جاويد محمود بخاري كلمة أشاد فيها بجهود الإمارات لمساعدة باكستان، مؤكدا أهمية إقامة جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بالنسبة للشعب الباكستاني.
ونقل شكر وامتنان الشعب الباكستاني بشكل عام وسكان وادي سوات على وجه الخصوص لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وحكومة الإمارات من أجل الاستجابة السريعة لاحتياجات الشعب الباكستاني بالإضافة إلى تنفيذها العديد من المشاريع التنموية والاجتماعية في وادي سوات في مجالات الصحة والتعليم وإمدادات المياه وتطوير البنية التحتية. وأكد أن جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان يعتبر أيقونة تعكس العلاقة الأخوية المتينة بين دولة الإمارات وباكستان.

أكبر وأهم الجسور

أكد عبدالله خليفة الغفلي مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان أن هذا الجسـر يعتبر من أكبـر وأهم الجسـور في إقليم خيبر بختونخوا، كما أنه يمثل معبرا حيويا ورئيسيا لسكان المنطقة ورابطا مهما بالطريق الرئيسي للإقليم ويخدم ما يقارب 70 ألف نسمـة.
وأشار إلى أنه تم صنع جميع مكونات الجسر المعدنية في المملكة المتحدة، حيث تتميز بنوعية خاصة من المواصفات الفنية والهندسية والتي تم تطبيقها في صناعته وتشييده وفق أحدث المواصفات القياسية العالمية والتي تتمثل بقدرتـه على مقاومة تأثيرات الزلازل ومقاومة الفيضانات المائية. وقال إن جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان يعتبر أيقونة معمارية جديدة في قلب إقليم خيبر بختون اخوا ويتميز بموقعه الحيوي على ضفاف نهر سوات ليصبح جزءاً رئيسياً من شبكة الطرق الرئيسية في الإقليم ومقصدا سياحيا بفضل تصميمه الجمالي الفريد من نوعه والذي صمم على غرار جسر المقطع أحد المعالم التاريخية لدولة الإمارات وإمارة أبوظبي وبطابع جميل يجعل منه تحفة معمارية مميزة من خلال تزويده بقلعة تاريخية باعتبارها من الآثار التي تحكي ماضي الآباء والأجداد، فالقلاع والحصون والمباني الأثرية القديمة كلها شواهد على تاريخ عريق تروي تاريخ حقبة زمنية كان لها بالغ الأثر في حياة إنسان الإمارات.
 

 

شاهد الخبر أيضاً في: