15 مليون شخص يستفيدون من مشروع خليفة الإنسانية للتحصين الغذائي في أفغانستان
يعد مشروع التحصين الغذائي الذي أطلقته مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية قبل اسبوعين في افغانستان أكبر مشروع صحي تنموي تنفذه المؤسسة في منطقة الشرق الاوسط يهدف إلى علاج اسباب المرض قبل وقوعه.
ويأتي هذا المشروع ضمن مشاريع آخرى في استراتيجية تنموية هادفة تتبناها المؤسسة ليستفيد منها ملايين السكان الذين يعانون المرض والفقر على حد سواء.
وقالت المؤسسة إن هذا المشروع التنموي الانساني الكبير يهدف الى ازالة أسباب المرض قبل وقوعه وهو ما أطلق عليه مشروع الوقاية قبل العلاج انطلاقا من القاعدة الشرعية الوقاية خير من العلاج.
وأشارت إلى ان تنفيذ هذا المشروع في افغانستان بالاتفاق مع مؤسسة جين العالمية جاء بعد الاحصاءات الدولية التي تشير إلى انتشار سوء التغذية بين السكان في افغانستان مما يؤدي إلى وفاة مئات الاطفال والنساء الحوامل يوميا.
وقدرت هذه التقارير أن 77 بالمائة من الشعب الافغاني مهددون بالمرض بسبب سوء التغذية وأن 33 بالمائة من أطفال هذا البلد مهددون أيضا بالموت للسبب نفسه.
وأكدت أن هذا المشروع الانساني الكبير سينقذ 15 مليون افغاني..وهم نصف سكان البلاد من سوء التغذية وبالتالي انتشار المرض المسبب للموت والهلاك.
وتركز استراتيجية المؤسسة الجديدة على تنفيذ مشاريع صحية وتعليمية تستهدف المحتاجين والفقراء في العديد من الدول.
وهذه المشاريع لها هدفان..الاول علاج أسباب الفقر والبطالة لدى الشعوب المحتاجة..والثاني العمل على وقايتها من الأمراض التي تفتك بها قبل أن تقع.
وأشارت المؤسسة إلى أن هذه الاستراتيجية أثبتت جدواها بعد دراسات معمقة لأوضاع الفقراء في العديد من الدول وقالت إن إعطاء الفقير ما يسد به حاجته الوقتية لا يحل مشكلته لكن حمايته من المرض ومن أسباب الفقر هو الأجدر له على المدى الطويل وسيؤهله لاجتياز محنته وتأهيله لأن يصبح عنصرا فاعلا في مجتمعه.
وأوضحت أن بناء مراكز ومدارس مهنية لتدريب قطاعات الشباب على كيفية الانتاج هو اكبر عمل انساني يوفر للمحتاجين ما يؤهلهم لسد حاجتهم المعيشية من خلال الاعتماد على أنفسهم.
وعددت مشاريع كثيرة نفذتها ولا تزال تنفذها في العديد من الدول منها مراكز تدريب مهنية في مصر وجنوب لبنان والسنغال والمالديف وكازاخستان.

وقالت المؤسسة إن مشروع التحصين الغذائي في افغانستان هو مشروع انساني صحي يهدف الى معالجة سوء التغذية لدى السكان قبل انتشار امراضه وذلك من خلال تزويد رغيف الخبز والاطعمة التي يتناولها السكان بالاملاح المعدنية المفيدة للصحة.
وخلال إنطلاقة مشروع التحصين الغذائي في افغانستان الذي تم الاحتفال به قبل اسبوعين في كابول، قال سعادة محمد علي البستكي نائب مدير عام مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية الذي أعلن البدء بالمشروع أمام حشد من المسؤولين الافغان ووسائل الاعلام العالمية بحضور سعادة جمعة الكعبي القائم باعمال سفارة دولة الامارات في كابول. إن رؤية المؤسسة تنبع من قناعة القيادة الرشيدة بتبني مبادرات رائدة لخدمة الانسانية.. كما تشمل استراتيجيتها قطاعات الصحة والتعليم والاستجابه للأزمات والكوارث..ولتحقيق هذه الاستراتيجية جاءت التوجيهات السامية بتبني مبادرات خلاقة في تمويل مشاريع تنموية ذات طبيعة مستدامة تساهم بشكل مباشر في التنمية البشرية في المجتمعات المحرومة.
وقد حرصت المؤسسة منذ تأسيسها على دعم الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الفقر المدقع والجوع وتخفيض معدل الوفيات بين الأطفال ومكافحة الأمراض الفتاكة وتحسين صحة الأم وتمكين المرأة ونشر التعليم والقضاء على الأمية اضافة إلى الشراكة العالمية من أجل التنمية الصحية والتعليمية.
ففي مجال الصحة.. دخلت المؤسسة في شراكات وأبرمت اتفاقيات مع كبرى المستشفيات العالمية والجامعات المرموقة حيث أبرمت اتفاقية مع مركز أم دي انديرسون لعلاج السرطان في تكساس بالولايات المتحده لانشاء مبنى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لعلاج السرطان على مساحة 600 ألف قدم مربع ليضم معهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للعلاج الشخصي للسرطان حيث أن من المتوقع أن يحقق العلماء في هذا المعهد سبقاً علمياً وإنجازات رائعة في علاج هذا المرض العضال ليستفيد منها مرضى السرطان في كافة أنحاء العالم.
ودخلت المؤسسة في شراكة مع مؤسسة كارتر في الولايات المتحدة لدعم الجهود الدولية المبذولة لاستئصال دودة غينيا من أربع دول أفريقية يتوطّن فيها هذا المرض الخطير هي أثيوبيا وغانا ومالي والسودان.
وأضاف إن من المشاريع الصحية الفريدة التي تنفذها المؤسسة داخل دولة الامارات وخارجها مشروع التطبيب عن بعد.. ففي جمهورية المالديف يقدم المشروع الذي تنفذه المؤسسة بالشراكة مع وزارة الصحة في هذا البلد خدمات صحية لأكثر من 350 ألف شخص سنوياً حيث تم ربط شبكة مكونة من 35 كشكاً طبياً لنقل المعلومات الصحية إلكترونياً إلى المستشفى الرئيسي في العاصمة مالي.
وتقدم الاستشارات العلاجية إلكترونياً إلى هذه الأكشاك دون أن يعانى الفقراء والمحتاجون مشقة السفر إلى العاصمة لتلقي العلاج.
وأشار إلى أن من المبادرات الصحية الكبرى والمتخصصة التي تتبناها مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان هو إنشاء مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والمتخصص في مجال الأمومه والولادة في جمهورية كازاخستان الذي يقدم خدماته لأكثر من مليون ومائتي ألف نسمة حيث يوفر الرعاية الصحية المتقدمة للنساء والمواليد الجدد والأطفال.
اضافة إلى ذلك وفرت المؤسسة الأجهزة الطبية الدقيقة والمعدات المتطورة لكثير من المستشفيات والعيادات والمستوصفات في دول العالم مثل تونس وليبيا وسوريا ومصر والمغرب وسري لانكا وفيتنام واندونيسيا وكازاخستان وتركمانستان.
وأشار إلى أنه في مجال التعليم تبنت مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية التعليم المهني والتدريب الصناعي كإستراتيجية اساسية في مبادراتها الدولية وذلك من اجل التصدي لمشكلة البطالة وبهدف دعم المجتمعات المحرومة في مواجهة تحديات الفقر والبؤس بمناهج تعليمية مهنية تمكن الطلبة من امتلاك القدرات والمهارات المطلوبة في مجالات عملية محددة يحتاجها قطاع الاعمال في تلك المجتمعات.
كما شملت استراتيجية التعليم في المؤسسة دعم صناديق الوقف الخيري لتمويل كراسي الاستاذية في الجامعات ومراكز البحث العلمي اضافة إلى دعم برامج الزمالات العلمية المتخصصه في الجامعات.
وتحدث عن مشروع التحصين الغذائي في افغانستان والاسباب التي دعت المؤسسة للدخول في هذا المشروع وقال..ان التقارير الدولية تشير الى أن 925 مليونا من البشر يعانون من نقص الغذاء..كما أن سبع سكان العالم لا يحصلون على الغذاء الصحي الكافي.
وأوضح أن دراسة الوضع الغذائي العام في افغانستان اظهرت أن ثلثي الأطفال يعانون من سوء التغذية كما أن 30 بالمائة من سكان البلاد لا يحصلون على الغذاء الصحي السليم و77 بالمائة من سكان المناطق النائية يعانون من نقص الغذاء اضافة إلى أن 57 بالمائة من السكان عامه لا يحصلون على مياه الشرب النظيفة والصحية..وهذا أدى إلى أن تصبح افغانستان في المرتبة الثالثه دولياً في معدل وفيات الأطفال والثانية في معدل وفيات الأمهات وعليه فقد قررت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية الدخول في شراكة استراتيجية مع مؤسسة جين العالمية في مشروع مدته 4 سنوات يهدف إلى توفير الغذاء الصحي المحصن بالمغذيات الضرورية كالفيتامينات والمعادن والأملاح والحديد ويغطي 15 مليون نسمة هم نصف سكان البلاد.. حيث تهدف هذه المبادرة إلى خفض نسبة الوفيات بين الأمهات والأطفال ورفع القدرات الذهنية والمعرفية لديهم ويساهم ذلك الى تطور المجتمع وتقدمه وإلى التنمية البشرية المتكاملة في المجتمع الأفغاني.
وذكر أن المرحلة الأولى من المشروع شملت دراسة الوضع الغذائي في افغانستان ومراجعة السياسات والنظم الخاصة بالغذاء والامن الغذائي مع الجهات الرسمية المختصة وذلك لاستجلاء الواقع وتحديد الاحتياجات الفعليه ووضع الأولويات المهنيه لتنفيذ المشروع على أسس علمية مدروسة.
وفي المرحلة الثانية قال إنه تم وضع استراتيجية التنفيذ وخطة العمل بما في ذلك اختيار الشركاء المحليين والدوليين..ثم توقيع الاتفاقيات المناسبة بهذا الخصوص.
وفي لقاء مع وزيرة الصحة الافغانية الدكتورة ثريا دليل التي شاركت في افتتاح مشروع التحصين الغذائي ثمنت الوزيرة الافغانية المبادرة الانسانية الاماراتية ووصفتها بأنها الاكبر اهمية والاكثر نفعا للشعب الافغاني كونها تعالج اسباب المرض والفقر وتقي هؤلاء شر الوقوع فيهما.
وذكرت الوزيرة الافغانية أنها ممتنة كثيرا لقيادة الامارات وشعبها المعطاء ومؤسساتها الخيرية على هذه المبادرات الانسانية التي يستفيد منها الشعب الافغاني على الدوام.. مشيرة الى أن مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية لها باع طويل في مجال العمل الانساني في بلادها..فهي تقدم المساعدات الموسمية والطارئة للشعب الافغاني على مدار العام وتوزع دائما آلاف الاطنان من المواد الغذائية على المحتاجين في بلادها.
ووصفت مشروع التحصين الغذائي الذي سينفذ في بلادها بتمويل من مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية بالتعاون مع مؤسسة جين العالمية بأنه مشروع انساني عالمي بامتياز يمس أفقر طبقة من السكان ويعالج مشكلاتها الانسانية.
اما المدير التنفيذي لمؤسسة جين العالمية مارك فان أمرينغن اوما يطلق عليه التحالف العالمي لتحسين التغذية فقد قال ان المؤسسة لها خبرات كثيرة في هذا المجال وتملك كفاءات وقدرات في توفير الغذاء المحصن والمغذيات الصغرى وهي تسعى بنجاح ملحوظ إلى أن تكون شريكاً فعالاً ومؤثراً في مؤسسات القطاع الخاص للمساهمة في انجاز مشاريعها الغذائية والصحية في مختلف دول العالم.
وأوضح ان جين ستقوم بدورها في هذا المشروع الانساني الكبير بهدف تقوية الغذاء ومكافحة سوء تغذية الأطفال للحد من الوفيات والإعاقات المرتبطة بنقص التغذية لا سيما في صفوف النساء والأطفال في أفغانستان وتوقع ان يستفيد من هذه المبادرة الانسانية الكبرى أكثر من 15 مليون نسمة.
وذكر أنه بحسب مصادر صندوق الأمم المتحدة للطفولة يونيسف فان حوالي 600 طفل دون سن الخامسة يموتون كل يوم من الالتهاب الرئوي والإسهال وغيرها من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بما فيها الحادة والمزمنة.. كما أن 39 بالمائة من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من نقص في الوزن و 54 في المائة يعانون من التقزم أو دون المستوى الأمثل للنمو الجسدي.. و48 في المائة من السكان مصابون بتضخم الغدة الدرقية بسبب نقص اليود و53 في المائة من الأطفال دون سن 6 سنوات من العمر يعانون من نقص فيتامينأ ونقص الحديد وفقر الدم بين النساء الأفغانيات والأطفال الصغار أيضا عالية جدا تصل الى 61 بالمائة و65 بالمائة.
وستقوم مؤسسة جين بموجب مشاركتها في تنفيذ المشروع الانساني في زيادة استهلاك الأطعمة الأساسية المُحصنة مثل دقيق القمح وزيت الخضروات والسمن والملح والأغذية التكميلية ذات القيمة الغذائية للأطفال ما بين سن 6 و 24 شهراً.
كما ستستخدم المنحة التي ستقدمها مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية في تدعيم الجهود الوطنية لتوفير الدعم لتخفيض نسبة سوء التغذية.
ويهدف هذا المشروع أيضا إلى زيادة كمية الفيتامينات والمعادن في الوجبات اليومية للأشخاص وتقليل الإعاقات المرتبطة بمواد التغذية غير الكافية بنسبة 30 بالمائة.
وتحدث محمد منصور المستشار في التحالف العالمي لتحسين التغذية جين عن مشروع التحصين الغذائي المشترك مع مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية فقال انه مشروع انساني كبير سيحل الكثير من المشاكل لدى اطفال افغانستان والنساء الحوامل خاصة وأن الاحصاءات الدولية تؤكد أن أفغانستان تأتي في المركز الثالث من حيث معدل وفيات الأطفال بمعدل 140 لكل 1000 مولود على مستوى العالم وتحتل المركز الثاني في العالم من حيث معدل الوفاة أثناء الولادة بمتوسط ألف و600 حالة وفاة لكل مائة الف مولود.
وأضاف أن التحالف العالمي لتحسين التغذية والمتمثلة رؤيته في القضاء على سوء التغذية على مستوى العالم عليه دور أساسي في هذا الجزء من العالم بفضل الدعم والشراكة مع مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية..وسوف توجه مؤسسة جين جهودها الى تحسين إمدادات الأطعمة المحلية وزيادة الطلب على الأطعمة عالية الجودة لكل من التوزيع الإنساني والمبيعات التجارية.
وسوف يقدم التحالف العالمي لتحسين التغذية من خلال شراكته مع مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية الموارد والخبرة والتكنولوجيا لتحديث المعدات والعمليات الحالية أو تركيب الوسائل التكنولوجية لتدعيم الدقيق وزيت الخضروات والسمن بالفيتامينات والمعادن.. وستكون هناك أنشطة لتحسين سلسلة الإمداد ومراقبة الجودة.
كما سيقدم خليطا من الفيتامينات والمعادن ويعمل على تعزيز صناعة الأملاح لجعل إضافة اليود إلى الملح من الثوابت في مجال صناعة الأغذية.
وقال إنه سيتم من خلال المشروع ايصال طحين القمح والزيوت النبانية المعززة غذائيا بالفيتامينات والمواد المعدنية الى المجتمع الافغاني خاصة الفئات المستهدفة منهم وهم الاطفال دون سن الخامسة والنساء في طور الانجاب.
وذكر أن تنفيذ المشروع يتم من خلال الدخول في شراكة مع اكبر مصانع الزيوت النباتية واكبر صوامع طحن القمح العاملة محليا او المصدرة لافغانستان بالتزامن مع توفير التجهيزات والخلطات الغذائية لهذا القطاع الصناعي والتدريب على ضمان جودة المنتج.
وأشار إلى أن هناك هدفا آخر لهذا المشروع وهو تغذية الرضع والأطفال الصغار من خلال العمل على تغطية نحو 140 ألف نسمة على الأقل من الرضع والأطفال باستخدام الأغذية التكميلية المدعمة والإضافات الملائمة الأخرى.
وسيقدم التحالف العالمي لتحسين التغذية جين الحوافز والمهارات الفنية إلى القطاع الخاص لتوفير الأغذية التكميلية المدعمة وإضافات الأغذية التكميلية بالاضافة الى اعطاء فرصة لأفغانستان لتطوير قدرة الإنتاج المحلي وبناء القدرة الوطنية للقطاعين العام والخاص ليقودا مسيرة تنفيذ برامج التدعيم الغذائي وتغذية الأطفال.
وأوضح أن التحالف العالمي لتحسين التغذية هو تحالف ذو رؤية متمثلة في القضاء على سوء التغذية في مختلف دول العالم.. ويعمل على الجمع بين الشراكات العامة والخاصة وتقديم المساندة المالية والفنية لتوفير أطعمة وإضافات صحية بصورة أكثر إلى الأشخاص الأكثر تعرضاً للخطر.. وتؤدي مشاريع الشراكة المبتكرة في أكثر من 25 دولة إلى تحسين حياة ما يقرب من 200 مليون نسمة..وأن هناك نموا في نطاق مشاريع هذا التحالف للوصول إلى إفادة مليار نسمة.
شاهد الخبر أيضاً في:







638270814528849490.png)