افتتاح مسجد خليفة بن زايد في مدينة شيمكنت بجمهورية كازاخستان
يجسد مسجد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي افتتحته أمس الأول، مؤسسة خليفة الإنسانية، في مدينة شيمكنت، ثاني أكبر مدن جمهورية كازاخستان، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حجم اهتمام الإمارات وقيادتها الحكيمة، بالمشاريع الثقافية والدينية في الدول الإسلامية.
وسيكون المسجد الذي بلغت تكلفته الإجمالية 44 مليون درهم (12 مليون دولار)، ثمرة من ثمار كثيرة يغرسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في بلاد المسلمين الواسعة، دون استثناء.
وشارك أبناء الإمارات، مواطني كازاخستان كافة، وأبناء مدينة شيمكنت خاصة، فرحتهم الاستثنائية بافتتاح المسجد الجديد، فالجميع؛ رجالاً ونساء، صغاراً وكباراً، سيغدون في رحاب هذا الصرح الطاهر، أكثر ثقة وطمأنينة، وفيه سيجدون مقراً لحفظ القرآن، ومساحات شاسعة للمصلين والمصليات، ومنارات تصدح بذكر الله قل مثليها في العالم.
وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، افتتحت مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، مسجد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، فيما انتهت المؤسسة مؤخراً من إنجاز مستشفى يحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة، ساهم في علاج أكثر من 16 ألف حالة منذ افتتاحه، وبلغت تكلفته أكثر من 100 مليون درهم.
وأدى نحو 6 آلاف كازاخي صلاة الجمعة في المسجد الذي يعد صرحاً حضارياً ومنارة للثقافة الإسلامية، ومجمعاً للعلوم الدينية والاجتماعية، يخدم في أهم المناطق الآسيوية، كما يعد من أكبر مساجد قارة آسيا، ويعتبر مثالياً في التصميم والمساحة والتجهيزات والمرافق كافة، ويضاف إلى سجل عطاء دولة الإمارات في الداخل والخارج.

المشاريع الإنسانية
وقال معالي الدكتور هادف الظاهري وزير العدل الذي قام بجولة في المسجد والمستشفى، إن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفــة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، دأبت على مد يد العون لكل المحـتاجين داخل الدولة وخارجها، وشمل هذا العون الشعوب المنكوبة من جراء الكوارث الطبيعـية والنزاعات المسلحة، وكذلك الدول التي تكافح من أجل النهوض باقتصادها وسد حاجة شعوبها، مؤكداً أن هذا نهج إنساني ثابت لدولة الإمارات، وتسير عليه منذ تأسيسها، ولا تفرق في ذلك بين دولة وأخرى أو شعب وآخر.
وأضاف مسجد الشيخ خليفة بن زايد في كازاخستان يعد نموذجاً فريداً، ومن المشاريع الإنسانية التي تنفذها مؤسسة خليفة الإنسانية على نفقة سموه ، مشيراً إلى أن المسجد يعد من أكبر المساجد في كازاخستان وفي قارة آسيا من حيث ضخامته واتساعه لآلاف المصلين الذين يصل عددهم إلى أكثر من 6 آلاف مصل ومصلية.
وقال الظاهري إن هذا الصرح سيكون منارة ثقافية في آسيا الوسطى، مؤكداً أن القيادة الحكيمة رسخت العلاقات الوطيدة مع جمهورية كازاخستان، ما كان له الأثر البالغ في نشر الخير والمعرفة، وهذا الصرح سيخدم مئات الآلاف من المسلمين في كازاخستان قاطبة، ويشكل مجمعاً للحياة الاجتماعية للمسلمين في كازاخستان.
وأضاف معالي وزير العدل خلال جولته في مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مدينة شيمكنت، أن النظرة الإنسانية لصاحب السمو رئيس الدولة أوجدت هذا المستشفى الذي يخدم سكان كازاخستان وفق أرقى المواصفات والمعايير العالمية، بالإضافة إلى المـشاريع والمبادرات الإنسانية الأخرى، مثل العيادات العامة في مناطق متفرقة والحضانات والمعاهد التي تسهم في نشر العلم والاهتمام بالجوانب الصحية.
تصميم حضاري
من جانبه، أعرب سهيل مطر الكتبي سفير الدولة لدى جمهورية كازاخستان، أن دولة الإمارات تتمتع بعلاقات متميزة مع جمهورية كازاخستان، ويعود الفضل في ذلك إلى حكمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودور سموه الكبير في مختلف المجالات الإنسانية.
وأضاف الكتبي أن مسجد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان سيكون إضافة كبيرة إلى جمهورية كازاخستان، وعلامة فارقة في نشر الثقافة السمحة، موضحاً أن المسجد يخدم مئات الآلاف من المصلين، مشيداً بالتصميم الحضاري والمرافق الحيوية التي ضمتها أروقة المسجد المبارك.
وقال إن مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في شيمكنت أسهم في علاج أكثر من 16 ألف حالة منذ افتتاحه قبل أقل من عام، ما يبرز المكانة الكبيرة التي يقدمها ذلك المستشفى في جمهورية كازاخستان، وأكد الكتبي أن حجم الاستثمارات بين البلدين يصل إلى أكثر من 10 مليارات دولار، وذلك في مجالات حيوية عدة، أهمها القطاع النفطي والبنكي والطيران والعقارات، منوهاً بأن كازاخستان تعد سوقاً لإعادة تصدير المنتجات من الإمارات إلى آسيا الوسطى.

معايير عالمية
من جانبه، أكد الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أن مسجد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في كازاخستان يعد من المساجد الفريدة على مستوى العالم، وقال: القيادة الرشيدة في الدولة تسير على نهج المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث امتد عطاؤه إلى بقاع الأرض كافة.
وقال إن هذا المسجد يخدم شريحة من المسلمين في آسيا الوسطى، مشيداً بالمواصفات والمعايير العالمية التي يتمتع بها المسجد، والمرفقات المهمة التي ضمها، ما يسهم في نشر العلم والثقافة الإسلامية السمحة.
وأضاف: نشعر بالفخر بقيادتنا الحكيمة التي حرصت على بناء المساجد ونشر الثقافة الإسلامية السمحة في مختلف دول العالم، ما يسهم في نشر الفهم الصحيح للدين الإسلامي”، معرباً عن إعجابه بالإمكانيات التي يتمتع بها المسجد والمساحة الشاسعة والمواصفات الراقية والمرافق الحيوية التي تساعد الشعب الكازاخي والمسلمين في ذلك البلد.
وثمن رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، الدور الكبير الذي يلعبه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مؤسسة خليفة الإنسانية، في تلك المبادرات الكريمة، وحرص سموه على متابعة تنفيذها، مشيداً بالحكومة الكازاخستانية وشعبها المضياف الذي استقبل وفد الدولة بحفاوة وكرم، وسهل الأمور كافة لافتتاح المسجد الكبير، موجهاً الشكر لسفارة الدولة في كازاخستان لحرصها على تقديم الخدمات كافة، وتذليل العقبات أمام الوفد.
الصحة والتعليم
من جانبه، قال محمد حاجي الخوري مدير عام مؤسسة خليفة الإنسانية إن استراتيجية مؤسسة خليفة الإنسانية، ترتكز على نشر الصحة والتعليم في مناطق العالم كافة، ودون التمييز بسبب اللون أو الدين أو العرق.
وأضاف أن المسجد الذي أدى فيه نحو 6 آلاف مصل بلغت تكلفته نحو 12 مليون دولار، ويضم مرافق حيوية ومواقف للسيارات بسعة 120 سيارة، وخدمات تسهل على المصلين، ومكتبة عامة ومرافق دورات مياه وبيتاً للأمام، بالإضافة إلى مساحات شاسعة، ويخدم مئات الآلاف من المسلمين في كازاخستان.
وقال تم إنجاز المسجد وفقاً للمواصفات العالمية، والطراز الإسلامي الذي يعكس حضارة دولة الإمارات وثقافتها الإسلامية السمحة.
نموذج مشرف
من جانبه، قال حضرت اسكار ميرزوظمف حاكم جنوب كازاخستان، إن العلاقات المتميزة التي تربط بين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس الكازاخي، أثمرت مشاريع ومبادرات خيرية استفاد منها شعب كازاخستان، معرباً عن إعجابه بالنظرة الإنسانية التي يتمتع بها صاحب السمو رئيس الدولة، وحرص سموه على أن تشمل مبادراته الإنسانية الشعب الكازاخي، وتوفير مسجد يشكل علامة فارقة في الحضارة الإسلامية، ومستشفى استطاع علاج الحالات المعقدة للولادة والنساء.
وقال: “إن كازاخستان تتطلع لدولة الإمارات باعتبارها نموذجاً مشرفاً وفريداً في المجالات كافة، ونأمل الاستفادة من التجربة الإماراتية في المجالات الحيوية كافة”.
مسجد الشيخ خليفة بن زايد
- مساحة المسجد تبلغ 8 آلاف متر مربع، بجانب مصلى للنساء مساحته 270 متراً مربعاً.
- قدرت تكاليف المسجد بـ 44 مليون درهم (12 مليون دولار)، شملت المرافق كافة.
- يضم المسجد مواقف سيارات لـ 120 سيارة.
- تم اعتماد المواصفات والمفروشات والإنارة في المسجد من شركات وطنية بالدولة.
- قدمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أكثر من 3 آلاف مصحف.
- تعتبر قبة المسجد أكبر قبة وترتفع من دون أعمدة، ويصل ارتفاع المـآذن إلى أكثر من 31 متراً.
كازاخستان مفترق طرق الحضارات القديمة
جمهورية كازاخستان تقع في وسط القارة الآسيوية، وهي مفترق طرق للحضارات القديمة والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين الشعوب، وتحتل المرتبة التاسعة في العالم من حيث مساحة.
ولكازاخستان حدود مشتركة مع كل من روسيا من الشمال، وأوزبكستان وقيرغيزستان وتركمانستان من الجنوب، والصين من الشرق، ويحدها بحر قزوين من الغرب، ويبلغ طول حدود كازاخستان الإجمالي 15 ألف كم.
وتعتبر كازاخستان عضواً نشطاً في المجتمع الدولي، وتعمل بشكل فعال في الهيئات والمنظمات الأوروبية والآسيوية، كما انضمت بعد استقلالها مباشرة إلى منظمة المؤتمر الإسلامي، فأصبحت أكبر بلد مسلم في العالم مساحة، الأمر الذي وسع رقعـة العالم الإسلامي بما يقـدر ب 2,7 مليـون كم مربع.
المسجد يضم أربع منارات شامخة ومساحته 8 آلاف متر مربع
يمتد مسجد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في كازاخستان على مساحات شاسعة، إذ تبلغ المساحة المبنية الإجمالية نحو 8 آلاف متر مربع، ومساحة الدور الأرضي نحو 6000 متر مربع، والدور الأول 1855 متراً مربعاً، ويتسع المسجد لأكثر من 6 آلاف مصلٍّ، فبساط الساحة الرئيسية يتسع لثلاثة آلاف مصلٍ، بجانب ساحة أخرى تستقبل 1000 مصلٍّ، وساحتين مخصصتين للنساء، الأولى تستوعب 400 مصلية، والثانية تتسع لـ 300 مصلية.أما هيئة المسجد من الخارج، فتبدو أكثر قوة وجمالاً، إذ يضم أربع منارات شامخة، يصل ارتفاع الواحدة منها إلى 31 متراً، وتربعت فوق سطح المسجد قبة ضخمة بارتفاع 37 متراً، ناهيك عن الأماكن المهيأة للوضوء والمنتشرة على مد البصر في المسجد، حرصاً على توفير أعلى سبل الراحة والنظافة والصحة، وإلى جانب هذه الخدمات النوعية، يوفر المسجد مواقف خاصة بالسيارات تستوعب نحو 120 سيارة.
من جهته، أكد الإمام بيت ابن علي بك إمام وخطيب مسجد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في كازاخستان، أنه يوجد في كازاخستان نحو 2500 مسجد، ويعد مسجد الشيخ خليفة بن زايد من أكبر تلك المساجد وأكثرها تطوراً، وترجع أهميته إلى مساحته الشاسعة وموقعه الجغرافي، ويشكل منارة إسلامية مهمة في هذا المكان.
وقال: يبلغ عدد المسلمين في كازاخستان نحو 11 مليون نسمة، يعيش 3 ملايين منهم بجانب هذا المسجد الكبير الذي أنشئ على نفقة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ليكون مجمعاً إسلامياً واجتماعياً”، لافتاً إلى أن المسلمين في كازاخستان يرجعون إلى المسجد في أمور حياتهم كافة، مثل الزواج والأفراح والجوانب الاجتماعية المختلفة التي تعود بالنفع على المجتمع.
شاهد الخبر أيضاً في:






638270813143641713.png)

638270814528849490.png)

