وحول الدور المميز لمؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية قال الغفلي انها تضطلع بدور مميز في دعم وتبني تمويل مشاريع الطرق والجسور التي يتم تنفيذها من قبل المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان حيث يمثل مشروع إعادة بناء جسر الشيخ زايد آل بن سلطان نهيان أحد مظاهر مساهمة المؤسسة في هذا المجال كما مولت المؤسسة كذلك مشروع بناء جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على نهر سوات والذي تم افتتاحه العام الماضي ومشروع بناء شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في منطقة جنوب وزيرستان حيث بلغ مجموع التمويل الذي قدمته المؤسسة لمشاريع الطرق والجسور بجمهورية باكستان الإسلامية مبلغ 60 مليونا و980 ألف دولار أمريكي.
ثم القى سعادة الفريق الأول إشفاق برويز كياني رئيس أركان الجيش الباكستاني كلمة اشاد فيها بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال العمل الإنساني في جمهورية باكستان الإسلامية والذي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة طيب الله ثراه ويواصل مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بالمتابعة المستمرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مؤكداً ان شارع الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان بجنوب وزير ستان الذي نفتتحه اليوم سيكون له أثره الإيجابي الكبير في تحسين الوضع الإقتصادي والاجتماعي لسكان واهالي جنوب وزير ستان موضحا انه لم يكن تحقيق حلم هذا المشروع لولا دعم حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة واكد أن الطريق صار يشكل نواة لكافة العاملين في الزراعة والمواصلات وقطاع التجارة وسيؤدي إلى تعديل الوضع الاقتصادي لهم ولكافة القبائل في جنوب وزير ستان.
واشار الى أن مبادرة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان الذي اطلقة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله في شهر يناير 2011 والذي يتضمن اربعة مجالات الصحة والتعليم والمياه والطرق والجسور اصبح منارة في ساحات العطاء الإنساني في باكستان بفضل توجيهات سموه الخيرية ومواقفه الأصيلة التي تعبر عن مدى إحساسه بالآخرين والتضامن مع المحتاجين وتؤكد مدى الاهتمام الذي يوليه سموه للشعب الباكستاني وهذا ليس بجديد على سموه.
وقال ان دولة الامارات سباقة منذ سنوات في تقديم مساعدات عديدة الى الشعب الباكستاني في ظل الظروف الصعبة التي كان يمر بها موضحا ان مشاريع الإمارات الإنشائية والتنموية في عدد من الأقاليم الباكستانية جاءت ملبية لاحتياجات المناطق والقرى المنكوبة ومواكبة لحجم الكارثة التي أدت إلى تدهور أوضاع المتضررين وتفاقم مأساتهم.
وأشار الى ان المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان قدم نموذجا فريدا في التعاطي مع الأوضاع الإنسانية الناجمة عن الفيضانات التي اجتاحت باكستان.
ومن جانبه اكد سعادة عيسى عبدالله الباشة النعيمي سفير الإمارات لدى جمهورية باكستان الأسلامية ان الطرق والجسور تشكل حجر الزاوية في مشاريع البنية التحتية ولذلك اهتم بها المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان باعتبار ان حزمة المشاريع التي وجه بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله كانت متكاملة من حيث اعمار المنطقة من جميع النواحي وهذا يعكس الرؤية الثاقبة لسموه.
وقال سعادته ان المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان يعتبر ذا قيمة استراتيجية لترسيخ السلام والتنمية في المنطقة ككل خاصة ان شارع الشيخ خليفة بن زايد سيربط بين باكستان وافغانستان ويؤكد من جانب عملي سعي الإمارات لترسيخ الأمن والأستقرار والإنتقال الى التنمية المستدامه لكل من اخواننا في باكستان وافغانستان وهي تنسجم مع اهداف الألفية التي اعلنتها الأمم المتحدة مطلع هذا القرن وذكر سعادته ان دولة الإمارات ماضية في خططها لمساندة الشعب الباكستاني عبر مثل هذه المشاريع الإنسانية او عبر تشجيع وجذب الإستثمار الى باكستان قياسا بالإمكانيات الموجودة وللعلاقات الأخوية التي تربط البلدين والتي اسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان طيب الله ثراه ويرعاها بشكل مستمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله والتي تنطلق الى افاق رحبه بانجازات متميزة ان لم تكن نموذجية وقال أنه مع تطور العلاقات الإماراتية الباكستانية في مختلف المجالات لم تتوان دولة الإمارات في تقديم مختلف انواع المساعدات للأشقاء في باكستان سواء من خلال المساعدات الإنسانية اثناء الكوارث او الموسمية اثناء مختلف المناسبات التي تجمع القيم والمبادئ الدينية للشعبين كبرامج المساعدات الرمضانية او اثناء موسم الأضاحي والأعياد والحج او المساعدات التنموية في مجال البنية التحتية او التنمية البشرية لخدمة التنمية المستدامه واضعة نصب اعينها هدفا رئيسيا هو مساندة الشعب الباكستاني.
واشار الى ان علاقات الإمارات مع باكستان عززت تلك المساندة بالمشاريع الإستثمارية المشتركة لخدمة الإقتصاد الباكستاني في العديد من المصرفية والعقارية والزراعية ومشاريع الطاقة والإتصالات بل عملت دولة الإمارات على الترويج لباكستان كبلد جاذب للإستثمار كما احتضنت دولة الإمارات من واقع تداخل اقتصاد الإمارات مع الإقتصاد الأقليمي والدولي العديد من الشركات الباكستانية.
وأوضح ان شارع الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان سيخدم شبكة الطرق في جمهورية باكستان الإسلامية وسيساهم في خدمة الإقتصاد وتعميق اواصر التعاون بين البلدين.
وقال ان هذا الإنجاز سيسجل باحرف من نور وبمشاعر تكنها الطيبة والود من الشعب الباكستاني لقيادة وشعب دولة الإمارات وعلى راسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
ومن جانبه اشاد ملك نور علي احد شيوخ قبيلة وزير ستان بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على مكرمته بإنشاء الطريق السريع الذي سيخدم كافة المدن والمناطق والأقاليم المجاورة لجنوب وزير ستان والتي تدل على اهتمامه وحرصه على توفير سبل الحياة الكريمة لهم من خلال تنفيذ عدد من المشاريع الإنسانية والتنموية الحديثة التي تخدمهم وتساهم في توفير الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية والاقتصادية متوجها له بالدعاء وطول العمر.
وفي ختام الأحتفال بافتتاح شارع الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان توجه اهالي وسكان جنوب وزير ستان بالدعاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدوله حفظه الله متمنين له الصحة والعافية وطول العمر واكدوا اننا ندرك أهمية هذا الطريق وما سيوفره من راحة وأمان لقاصدي عدد من الأقاليم والمناطق الباكستانية وقد جاءت تسمية الطريق الجديد باسم صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله معبرة عما تكنه قلوب الأهالي من شكر وتقدير وعرفان لسموه على متابعته المستمرة لأحوال الشعب الباكستاني وقالوا أن الشارع الجديد سيعمل على اختصار الوقت والجهد بشكل كبير جداً كما سيشكل نقلة نوعية واسعة في مستوى الأمان بالنسبة للمستخدمين أثناء القيادة.
والجدير بالذكر ان شارع الشيخ خليفة بن زايد سيمر باهم المدن التي تقع على جانبي شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان منها مدينة ( وانا ) التي تعتبر عاصمة منطقة جنوب وزيرستان والمركز التجاري الرئيسي للمنطقة وسيساهم الشارع في زيادة ونمو الحركة الاقتصادية والتجارية وازدهار المدينة وتنمية المجتمع ومدينة ( راجازاي ) التي تقع على مسافة 15 كيلومترا من مدينة وانا حيث سيساهم الشارع في تشجيع حركة الاستيراد والتصدير والتجارة في المدينة وسهولة التنقل لسكانهاومدينة (انجور أده) التي تقع في وسط ممر يربط بين مناطق جنوب وزيرستان في باكستان ومنطقة باكتيكا في أفغانستان وهي واحدة من الممرات السهلة عبر هذه الحدود الجبلية حيث تمر نسبة كبيرة من السلع التجارية من خلال مدينة أنجور أده إلى أفغانستان وسيساهم الشارع في تطورها كمركز للتجارة والتصدير من خلال سرعة وسهولة الوصول إليها اما أهم القرى على جانبي الطريق فهي قرى (شولام) و(كام رانج) و( زام شان ) و( نيز ناراي ).
اما الطقس في المناطق التي يمر من خلالها شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان فان المناطق الجبلية تبقى خلال فصل الشتاء تحت تأثير تساقط الثلوج ما يقرب من 3 إلى 4 أشهر (ديسمبر حتى مارس) وتبقى درجة الحرارة أقل من درجة صفر اما خلال فصل الصيف فيبقى الطقس لطيفا ( متوسط درجة الحرارة خلال النهار يتراوح بين 20 و 25 درجة مئوية).
وتنفذ إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله عدد 28 مشروعاً تنموياً وإنسانياً في منطقة جنوب وزيرستان وبتكلفة وقدرها567 ر54 مليون دولار أمريكي حيث تتوزع هذه المشاريع على خمسة مجالات هي المشاريع التعليمية حيث تقوم إدارة المشروع الإماراتي ببناء كليتين للطلاب والطالبات ومدرسة نموذجية حديثة قادرة على استيعاب 1200 طالب وبتكلفة تبلغ18.5 مليون دولار أمريكي كما شملت المساعدات التعليمية توزيع الحقائب المدرسية لحوالي 3000 طالب وطالبة في مدارس المنطقة.
اما المشاريع الصحية فتشمل بناء مستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك للنساء والأطفال والطوارئ بسعة 50 سريراً وبتكلفة 5 ملايين دولار أمريكي في مدينة شولام كوت بالإضافة إلى إعادة بناء وصيانة وتأهيل عدد 3 مستشفيات بسعة 50 سريراً وبتكلفة 4 ملايين و310 ألاف دولار أمريكي ويبلغ عدد المستفيدين من المشاريع الصحية 35 ألف نسمة.
اما مشاريع المياه وعددها 20 مشروعاً فقد خصصت لتوفير مياه الشرب النقية للسكان في القرى النائية من خلال حفر الآبار وتركيب مضخات المياه وأجهزة التنقية والتعقيم ومد خطوط المياه حتى منازل السكان المنتفعين حيث يبلغ عدد المنازل التي ستستفيد من هذ المشاريع 6500 منزل وتبلغ تكلفة هذه المشاريع 2 مليون و116 ألف دولار أمريكي.
وفيما يتعلق بالمساعدات الانسانية وفي إطار حرص القيادة الرشيدة على تقديم المساعدات الإنسانية للأسر الفقيرة والمحتاجة قامت إدارة المشروع الإماراتي بتوزيع حوالي 5000 سلة غذائية على الأسر النازحة والفقيرة في منطقة جنوب وزيرستان حيث تم توزيع كميات كبيرة من التمور على الأسر الفقيرة والمحتاجة.