مؤسسة خليفة الإنسانية: الإمارات حققت نقلة مهمة في مسار العمل الخيري والإنساني

أكد سعادة محمد حاجي الخوري المدير العام لمؤسسة خليفة الإنسانية أن دولة الإمارات منذ تأسيسها حققت نقلة مهمة في مسار العمل الخيري والإنساني فهي لم ترسخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي في الدولة فقط وإنما أسهمت في مأسسة وتعزيز استدامة العمل الخيري والإنساني أيضاً ما عزز مكانتها على خريطة العمل الإنساني محلياً وعالمياً.

وأوضح سعادة محمد حاجي الخوري في تصريح بمناسبة اليوم الدولي للعمل الخيري الذي يصادف 5 سبتمبر من كل عام - أن الإمارات دأبت منذ عهد مؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه على زرع قيم الخير والعطاء في أبنائها وغرس مبادئ الإنسانية وصون الكرامة الإنسانية في نفوسهم وسار على هذا النهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات لتصبح دولة الإمارات من خلال هذا النهج السامي نموذجاً عالمياً ومثالاً يحتذى به في الارتقاء وتطوير المبادرات الإنسانية، تتصدر من خلاله كافة دول العالم في مجال العطاء الإنساني إلى جانب تصدرها لكثير من المؤشرات وتبوئها المراتب الأولى على الصعيدين الإقليمي والعالمي في شتى القطاعات والمجالات.

وقال سعادته إن مؤسسة خليفة الإنسانية عززت مكانتها على صعيد العمل الإنساني حيث مدت يد العون والمساعدة إلى آلاف المحتاجين في مختلف أنحاء العالم لتخفيف معاناتهم وتلبية احتياجاتهم وإغاثتهم من خلال تنفيذها العديد من المشاريع التنموية والإغاثية، حتى أصبحت ثالث أكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في الدولة ووصلت مساعداتها إلى أكثر من 90 دولة حول العالم ومشاريعنا ومساهماتنا الإنسانية في اليمن والدول الأخرى تنسجم مع سياسات دولة الإمارات الإغاثية والإنمائية لدعم الشعوب المحتاجة.

وأضاف ان هذه الإنجازات والمشاريع ما كانت لتتحقق لولا المتابعة المباشرة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مؤسسة خليفة الإنسانية وتشجيع سموه لنا على تسهيل وتبسيط الإجراءات التي نتبعها لإيصال المساعدات للمحتاجين داخل وخارج الدولة.

وأكد سعادة المدير العام لمؤسسة خليفة الإنسانية أن الإمارات تمكنت من تذليل كافة التحديات الإنسانية المستجدة في عدة من المناطق حول العالم عبر تبنيها المبادرات والمشاريع الإغاثية والتنموية التي تساهم في تحسين الحياة، ورفع المعاناة عن كاهل الضحايا والمتضررين من الكوارث والنزاعات والحروب وإن مساعدة المحتاجين ونصرة المستضعفين أولوية في سياسة الدولة، والتزام لا يتزعزع انطلاقاً من ثوابت إنسانية وقومية وأخلاقية.

وأضاف ان دولتنا جسدت منذ تأسيسها بوضوح استراتيجية العمل الإنساني الإماراتي التي ترتكز على موروث العطاء وحب الخير الذي غرسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في جميع أبناء الوطن انطلاقاً من ثوابتها الراسخة في إعلاء قيم التضامن مع الشعوب والمجتمعات في أوقات الأزمات والكوارث بعيداً عن أي اعتبارات أو أجندات، ما جعلها نموذجاً فريداً للعطاء الإنساني ورسخ صورتها لدى شعوب العالم باعتبارها عاصمة الخير والإنسانية والعطاء.

و تنابع قائلا : ان من أولويات دولتنا كذلك مناصرة الشقيق والصديق، ومد يد العون لكل محتاج تعزيزاً للروابط الأخوية والإنسانية التي تتجاوز حدود الجغرافيا وكل المعايير ففي اليمن بذلت الإمارات جهوداً جبارة لمد شريان الحياة لليمنيين، والوقوف إلى جانبهم في محنتهم، وتصدرت الإمارات المركز الأول عالمياً كأكبر دولة مانحة للمساعدات للشعب اليمني الشقيق وفقاً لتقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" عن مستوى التمويل لخطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2019.

وأشار إلى أن المساعدات الإماراتية المقدمة إلى الشعب اليمني الشقيق منذ ابريل 2015 إلى يونيو 2019 بلغت 20.57 مليار درهم وشملت كافة القطاعات الحيوية من المساعدات الإنسانية والتنموية وإعادة التأهيل ومشاريع دعم إعادة الاستقرار للمساهمة في جهود إعادة الإعمار في العديد من المحافظات اليمنية المحررة وتوفير سبل المعيشة والاستقرار في جميع المجالات حيث غطت المساعدات المقدمة 15 قطاعاً رئيساً من قطاعات المساعدات و49 قطاعاً فرعياً بما يدل على شمولية المساعدات الإماراتية واحتوائها لكافة مظاهر الحياة في اليمن سعياً إلى توفير الاستقرار والتنمية في تلك المحافظات وغيرها من المناطق اليمنية.

ونوه إلى أن الإمارات أولت القطاع الصحي في اليمن كل الدعم والاهتمام من خلال افتتاح وإعادة تأهيل مستشفيات ومراكز صحية متخصصة، وبرامج لمكافحة الأمراض والأوبئة مروراً ببرامج تأهيل الكوادر الطبية والتكفل بعلاج الحالات الطبية خارج اليمن إلى جانب علاج الجرحى وتوفير الأدوية الضرورية للإسهام في تخفيف معاناة آلاف اليمنيين، لاسيما الأطفال والنساء وكبار السن.

وأشار إلى أن المجهود الإغاثي للإمارات في دعم اليمن هو عمل حكومي وشعبي تشارك فيه مختلف مؤسسات الدولة الإنسانية والخيرية، كمؤسسة خليفة الإنسانية وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية وغيرها من المؤسسات والجمعيات الإنسانية والإغاثية في الدولة.

وأكد الخوري أن الإمارات ستظل داعماً قوياً لليمن بالتعاون مع الأمم المتحدة وكل الفاعلين الإنسانيين من أجل الاستجابة لاحتياجات اليمنيين ومساعدتهم على إعادة بناء بلدهم ودعم استقراره وأمنه .